اختصاص المحاكم بتنفيذ أحكام التحكيم من النظام العام لا يجوز الاتفاق على خلافه.
الشرح
لدى إطلاع الهيئة على ملف القضية بما في ذلك صحيفتي الطعن والرد وبعد المداولة تبين أن الطعن قد استوفي أوضاع قبوله شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (١٣١٥) و تاريخ ١٤٢٦/٧/٤هـ الموافق ٢٠٠٥/٨/٩م. كما تبين أن الدعوى تضمنت طلب الحكم على المدعى عليهم بالتعويضات والخسائر من جراء النزاع الذي انتهى بصدور حكم التحكيم... الخ. ما ورد مدوناً في الحكم الابتدائي وما رد به على ذلك حيث انتهى النزاع إلى تقرير عدم الخوض في القضية وأن من له دعوى أو طلب أو تظلم أو طعن فعليه تقديم ذلك إلى المحكمة المختصة نوعياً... الخ. وهو ما أدى إلى الطعن بالاستئناف الذي انتهى إلى تقرير تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم الاختصاص وتأييد حكم المحكم ............. وقرار تنفيذه من قبل الشيخين .......... .............. والتوقف على ذلك ... الخ . وذلك ما دفع إلى الطعن بالنقض فيما أشير إلى خلاصته عند التلخيص غير أن قرار التنفيذ المؤرخ ١٥ رجب سنة ١٤١٤ هـ وقرار التنفيذ الآخر المتعقب لذلك الصادر عن الشيخين .................. المستند. كل طرف إلى أحدهما معيبان أما الأول فبعدم اكتمال هيئة الحكم إذ جاء ذلك خالياً من اشتراك عضوي الهيئة في إجراء التنفيذ ، وأما الثاني فلأن القانون قد أناط التنفيذ بالمحاكم عدى ما استثني بنص خاص وليس من ذلك هذا الحال ومعنى ذلك أن اختصاص المحاكم بالتنفيذ هو اختصاص نوعي من النظام العام لا يجدي معه اتفاق الخصوم على منح ذلك الاختصاص للغير. ولما كان الأمر كذلك واستناداً إلى المواد (۲۹۲ ،۲۹۹ ،۳۰۰) من القانون رقم (٤٠) لسنة (٢٠٠٢م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني فإن الدائرة المدنية الهيئة (ب) بالمحكمة العليا قررت ما يأتي: قبول الطعن شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون السالف الإشارة إليه. وفي الموضوع إعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف محافظتي صنعاء والجوف لتصحيح العيب الذي شاب إجراءات التنفيذ وإجرائه وفقاً للقانون. إرجاء الفصل في الكفالة. والله يهدينا إلى سواء السبيل وهو حسينا ونعم الوكيل
